كتب *الدكتور يوسف صقر*
يقول السيد المغيب الإمام موسى الصدر: "أفراد المقاومة هم الذين يطبقون شرعة الإنسان ويتمنون على صيانة الأخلاق والمثل، وينفذون إرادة المسيح عليه السلام وإرادة محمد صلى الله عليه وآله وسلم".
عاش العالم عبر مر العصور حالات كثيرة ومتعددة من أوجه الاحتلال والاستعمار، فقضية احتلال الصهاينة لفلسطين ولبنان ليست مسألة طارئة او جديدة في قاموس اللا عدالة، لكن الصدمة عند الشعوب المحتلة و المستعمرة من الغزاة هو ظهور طائفة لا يجمعها دين ولا مذهب بل يجمعها موقف سياسي عنوانه الانحياز إلى المحتل والتعاون معه على حساب الوطن وأبنائه كما حصل مع فرنسا وحكومة فيشي عندما احتلها هتلر في 1940.
ينقسم المواطنين عندما تحتلهم دولة أخرى إلى فئات عديدة تلعب الأهواء والرغبات والمصالح والثقافة والوطنية والاقتصاد دورا اساسيا في تحديد طبيعة دور كل فئة، ففي النسب المتداولة عبر التاريخ هناك 5% من الشعب يتعامل مع المحتل ويقدم الدعم اللوجستي والغطاء الاجتماعي والاعلامي مقابل مركز سياسي او مالي، و15% لا يتعاونون مع المحتل وبالمقابل يرفضون فكرة المقاومة أو الصراع، 5% تجار لا يهمهم الا الربح المادي، 15% موظفين همهم الراتب الذي يتقاضونه في أخر الشهر،
10 % من يسكن الأطراف ويمارسون العمل الزراعي همهم المحصول وليس لهم قرار سياسي مؤثر في العاصمة، 5% لا يعرفون ما يجري ولا يعرفون حتى انهم لا يعرفون، المحايدون الصامتون 30% لا تتدخل بشكل مباشر وتنتظر وتراقب الأحداث وصوتها خافت وغير مسموع، 10% الداعمون لا يقاتلون مباشرة لكن يقدمون دعم لوجستي ومالي وغطاء إعلامي واجتماعي، بينما نسبة المقاومة العسكرية لا تتعدى 5%.
لكن الغريب في هذه النسب المعمول بها ان الحالة مع الاحتلال الصهيوني غيرت النسب، واحدثت خلل فاضح في ارقامها، ففي غزة تحولت نسبة المقاومة والداعمين لها إلى 90%، وفي لبنان تجاوزت نسبة المقاومة والداعمين لها 60%،
لكن بعض وسائل الإعلام والعاملين فيها يستفيدون من دعم مالي يحرضون على المقاومة وبيئتها محاولين زرع أفكار صهيونية في عقول نسبة غير كثيرة من الشعب اللبناني، يجب الانتباه من دس السم في العسل الذي تعمل بعض المحطات والاقلام الرخيصة والافواه النجسة على نشره في المجتمع اللبناني.
فهذه النسبة التي تبيع الوطن وارضه وشعبه موجوده في كل زمان ومكان، ولا نستغرب وجودها في لبنان لذلك علينا الحذر من أفكارها ومفاهيمها ومصطلحاتها، والأخبار الكاذبة التي تنشرها وتساهم في بث الوهن والضعف في المجتمع لصالح دولة المستعمر او مقابل فائدة مالية.
وعودا على بدأ لو كان السيد المسيح عليه السلام والنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في عصرنا هل وقفا مع الصهاينة وادواتهم الإعلامية أما وقفا مع المقاومة؟


